منوعات

الكابوس الخضوع لامتحان دون الاستعداد له” توضيح يثير اطمئنان

أستاذ طب النوم في جامعة أكسفورد: أحلام الامتحانات شائعة للغاية و”في الغالب” يحلم بها الجميع حتى لو لم يتذكروها وحتى لو لم يكن الرائي طالبًا

مع اقتراب الامتحانات النهائية، يتكرر كابوس معين لدى العديد من الطلاب: الجلوس في قاعة الامتحان، مواجهين ورقة مليئة بالأسئلة التي لم يستعدوا لها، ويختلط عليهم الأمر بين المواد المختلفة. ينتهي هذا الكابوس بالاستيقاظ المفاجئ، مصحوباً بالتعرق والصداع، ليدركوا بارتياح أن كل ذلك كان مجرد حلم.

دلالات الأحلام حول الامتحانات وفقًا لتقرير نشرته BBC، لا يمكن تحديد مدى شيوع هذه الأحلام بدقة نظرًا لأن الكثيرين لا يتذكرونها. يوضح كولين إسباي، أستاذ طب النوم بجامعة أكسفورد، أن الدماغ يبقى نشطًا أثناء النوم، مستغلاً هذا الوقت لتثبيت المعلومات المتعلمة، بناء الذكريات، ومعالجة المشاعر. ومع ذلك، ينتج الدماغ أيضًا ما يُعرف بالأحلام، أو “المخرجات”.

رسالة طمأنة من العقل يضيف البروفيسور إسباي أن الأحلام حول الامتحانات يمكن أن تكون بمثابة رسالة طمأنة، تشير إلى أن عملية التعلم تحدث بفعالية، حتى لو لم يكن الشخص واعيًا بذلك.

ويرجح بروفيسور إسباي أن “ما يحدث أثناء الليل، ربما يخبر الدماغ صاحبه أنه يعلم أن الأمر يهمه، ويعلم أن هناك محتوى يجب القيام به. وأنه يعمل عليه”.

تعزيز ما تم استذكاره بالفعل

ويوضح بروفيسور إسباي أن “هذا لا يعني أنه لا ينبغي [للأشخاص] أن يدرسوا أثناء النهار، حيث إن الدماغ لا يستطيع إلا تعزيز الأشياء التي يحاول [المرء] تعلمها”.

تعبير عن التحدي

يمكن أن يكون لدى الأشخاص الكثير من الأشياء الجارية في حياتهم، ولكن تبرز الامتحانات في أحلامهم، وفقًا لبروفيسور إسباي، لأنه “من الشائع أن يحلم [الشخص] بأي شيء يشكل تهديدًا”، ويشرح أن مجرد كون شيء ما يشكل تهديدًا لا يعني أنه سيئ، ولكنه قد يعني أنه يشكل تحديًا – والامتحانات، بحكم التعريف تقريبًا، تشكل تحديًا. إن الامتحانات، أو التحديات، “تدور في الأذهان أثناء النهار، ولا ينبغي أن يتفاجأ [الشخص] أنها تدور في ذهنه أثناء الليل”.

أحلام شائعة ولكن

يقول بروفيسور إسباي إن أحلام الامتحانات شائعة جدًا، و”في الغالب” يحلم بها الجميع حتى لو لم يتذكروها. و”بالنسبة للبعض فإنها قد لا تتسلل تلك [أحلام الامتحان] إلى الوعي، لذا فأنهم لا يدركونها على الإطلاق”، مشيرًا إلى أنه “بالنسبة للبعض الآخر، ربما تتسلل إلى الوعي أكثر قليلاً ويمكن أن تكون عرضية، وربما تكون مشكلة تحدث كل ليلة لفريق ثالث”.

الأحلام العاطفية

يرى البعض أحلامًا تجعله يستيقظ “مرتين أو ثلاث مرات قبل المنبه للتحقق من الوقت” ويمكن أن يعتقد بعضهم أنهم بحاجة إلى النوم لمدة ساعة أخرى، لكنهم لا يستطيعون”.

بالنسبة للبروفيسور إسباي، فإن الأمر “بسيط جدًا”؛ إذ يمكن للإنسان تقدير الوقت حتى خلال النوم، موضحًا أن البشر لم يعتمدوا على الهواتف الذكية أو الساعات لفترة طويلة بالنسبة لتاريخ البشرية.

ويبين بروفيسور إسباي أن الكوابيس، وهي أحلام محملة بالعواطف، تشير إلى أن العقل يعالج مشاعرنا خلال النوم، وقد تستمر بعض هذه الأحلام لسنوات، بما في ذلك تلك المتعلقة بالامتحانات. يذكر أن هذه الأحلام قد تنبع من مشاعر مماثلة أو “شعور بالانسداد”، وقد تظهر بشكل عشوائي أحيانًا.

تهدئة الأعصاب والاستعداد للامتحانات
يشير البروفيسور إلى أن عقل الإنسان يصنف التجارب، مما قد يذكّر الشخص بتجارب مشابهة من الماضي مثل امتحانات المدرسة. يوضح أن الأحلام عن الامتحانات قد تكون غير مرتبطة بالضرورة بالامتحانات التعليمية، ولكنها قد تكون مرتبطة بشكل ما بتحديات تواجهها في الحياة. وينصح بتبني جدول زمني منظم للدراسة مع فترات راحة لتطمين الذات بأنه يتم التحضير بشكل صحيح.

معالجة القلق والأرق
ينصح البروفيسور بتجنب الدراسة المتأخرة في الليل ويشير إلى أن الاستيقاظ في منتصف الليل قد يكون نتيجة التفكير المستمر في المواد الدراسية. يوصي بتخصيص وقت لتهدئة الأعصاب قبل النوم لتجنب الأرق.

يؤكد البروفيسور إسباي على أهمية التعامل مع القلق بشكل إيجابي، موضحًا أن القلق سواء خلال الليل أو النهار يميل إلى اتخاذ نفس الأشكال، ويمكن التغلب عليه بتأكيد الاستعداد والقدرة على التعامل مع المواقف الصعبة.

وفي حال الأرق قبل الامتحان، يقترح البروفيسور التعامل مع الوضع بطريقة تقبلية بدلاً من القلق المفرط، ويحذر من الإفراط في محاولة العودة إلى النوم، والذي قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى